محسن عقيل
231
طب الإمام علي ( ع )
فإن للمحاليل العسلية تأثيرا ممتازا على سير الكثير من شكاوى الشيوخ من انحطاط ووهن عام وآلام في الرأس ووهن عصبي Neuras thenia ونفسي التي تشكل بمجموعها ما يدعى بتناذر انخفاض القدرة على العمل ، وفي إزالة هذه العوارض في كثير من الأحوال . كما تبين بالدليل القاطع أن للبروكائين مع العامل « الكولينيرجي » لعسل النحل تأثيرات ضابطة ومنظمة لخوارج الإنقباض وتسرع القلب الإشتدادي ، ولهما تأثير حسن على الإعتلالات المفصلية غير المشوهة Arthropathia ، بينما كان تحسن الأدواء المفصلية التنكسية Arthrosis غير واضح نسبيا ، ولم تبد حالة من داء باركنسون تحسنا سريعا ، غير أن حالات من تصلب الدماغ Cerebrosclerosis أبدت تحسنا ملحوظا بالمعالجة المذكورة . هذا ونستطيع القول إن عدد المعالجين لدى الدكتور ب . لوت غير كاف لتقييم نهائي لنتائج المعالجة ومن الضروري إجراء دراسة أوسع ، غير أنه منذ الآن يبدو واضحا تماما بأن لهذا المستحضر فائدة جلّى في المعالجة والوقاية من مظاهر الشيخوخة ومن أمراضها . أهمية العسل للوقاية من الأذيّات الشّعاعيّة يتعرض المرضى المعالجون بالأشعة المجهولة أو بأشعة الراديوم أو الكوبالت وسواها ، وكذلك الأطباء الشعاعيون ومساعدوهم أحيانا إلى مجموعة من العوارض المزعجة تشكل بمجموعها ما يسمى بالداء الشعاعي ، وينجم عن تموت نسج الجسم المعرضة للاشعاع وانطلاق ذيفانات أو سموم عن تلك النسج المتموتة إلى دورة الدم محدثة انسماما عاما في البدن . ويتظاهر الداء الشعاعي بفقر دم شديد ، ونقص في عدد الكريات البيضاء مع صداع ووهن وغثيان أو إقياء ، حمى وخمود مع إسهالات . . . الخ . وقد عالج فرانكه « 1 » Franke هذه الحالات بحقن عسلية وريدية هي عبارة عن محلول عسل النحل بنسبة 20 - 40 % مصفى من غروياته . ويؤكد فرانكه أن هذه الأعراض كانت تزول بشكل سريع ومدهش .
--> ( 1 ) عن المجلة الألمانية Zentralbatt Fur Gynekologie للعام 1949 .